نواب يؤكدون خلال الجلسة الخاصة أهمية إقرار منحة المتقاعدين.. ويطالبون بإعادة النظر في المعاشات التقاعدية



2022-06-14

أكد نواب أهمية إقرار منحة المتقاعدين لحاجتهم إليها واستحقاقهم لها مثمنين توجيهات القيادة السياسية وحرصها على صرف تلك المنحة. جاء ذلك خلال مناقشة مجلس الأمة في جلسة اليوم الخاصة التقريرين الأول والثاني التكميلي للتقرير الأول للجنة المشتركة من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية (بصرف المنحة المالية للمتقاعدين). وطالب نواب خلال المناقشة بإعادة النظر في المعاشات التقاعدية، والتفاوتات فيما بينها بما يتناسب مع معدل التضخم، منتقدين عدم دفاع الحكومة عن مشروع القانون الخاص بها خصوصا فيما يتعلق بتنظيم سداد العجز الاكتواري لمؤسسة التأمينات الاجتماعية بمبلغ 500 مليون دينار. وفي مستهل المناقشة استعرض رئيس اللجنة المالية النائب أحمد الحمد تقرير اللجنة موضحا إن مناقشة القانون انطلقت من مرتكزات المحافظة على حياة كريمة للمتقاعدين واستدامة الصناديق السيادية لضمان رواتب المتقاعدين. وقال إن ما يتداول بأن صرف المنحة من الخزانة العامة غير صحيح لأن الصرف سيتم من صناديق مؤسسة التأمينات، مبينا أن اللجنة لم توافق على مادة الاستثمار الاختياري أو رفع سن التقاعد. وبين الحمد أنه فيما يخص سد العجز الاكتواري من الخزانة العامة فهو ليس بالأمر الجديد، والإضافة في القانون هي السداد العيني وسيتم ذلك عن طريق المختصين، ووفق جدول زمني. بدوره أوضح رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية النائب د.عبيد الوسمي أن عجز التأمينات بدأ منذ عام 1980، وأنه طبقا للقانون الخزانة العامة تقوم بتغطية هذا العجز ، مبينا أن مبلغ 500 مليون ليس إجمالي العجز إنما جزء من هذا العجز والذي يقدر بمبلغ 24 مليار دينار. وأضاف الوسمي إن 'المنحة جاءت استحقاقا، ولم تكن محلا للمساومات السياسية، لكن إذا كانت أموال المنحة والتي تقدر بمبلغ 600 مليون دينار غير متوافرة لدى التأمينات فإما أن تقترض أو تذهب إلى الدين العام. وفي المداخلات النيابية، أكد النائب صالح المطيري أن الشعب له الحق أن يتساءل عن صفة الاستعجال لإقرار الـ 500 مليون دينار لسد العجز خصوصا أن العجز ليس الآن إنما بعد سنوات مشيرا إلى أنه تقدم بطلب بإلغاء هذه المادة. وقال' لماذا تكون المنحة لمرة واحدة، هناك تغيرات دولية واقتصادية والقيمة الشرائية للدينار تتغير، ويجب أن تكون هناك مرونة '. من جهته أكد النائب سعدون حماد وجود تعديلات أخرى على قانون التأمينات بعد تشكيل الحكومة الجديدة تتعلق بزيادة القرض الحسن إلى 20 ضعفا، وزيادة معاشات المتقاعدين ورفع الحد الأدنى للراتب إلى 1000 دينار. وطالب النائب عدنان عبد الصمد بإعادة النظر في المعاشات التقاعدية، حتى تتناسب مع التضخم، كما يجب إعادة النظر في التفاوت بين المعاشات التقاعدية، وربط الأجور بمعدل التضخم. ولفت عبد الصمد إلى وجود ثغرات في هذا القانون تحتاج بعد إقراره إلى تقديم بعض التعديلات، مشيرا إلى وجود تضارب بين عرض وزير المالية لقيمة العجز الاكتواري بمبلغ 24 مليار دينار وما تم تقديره من ديوان المحاسبة بأن العجز الاكتواري أقل من ملياري دينار فقط . بدوره ، قال النائب مساعد العارضي إن الحكومة تدعم التأمينات منذ 1976، وإنه في 2007 قامت الحكومة بتسديد 8 مليارات دينار للتأمينات، مشيرا إلى أن المشكلة في الحكومة عدم قدرتها على الوقوف خلف مشاريعها . من ناحيته قال النائب بدر الحميدي إن الحكومة وعدت بمنحة الثلاثة آلاف دينار والغالبية من المتقاعدين محتاجون إلى المنحة ولا يجوز وضع العراقيل . وبين الحميدى أن التأمينات تملك الآن 3 مليارات نقدا وربحت 6 مليارات وبالتالي لديها أموال وتستطيع الدفع من تلك الأموال من دون الحاجة إلى دعم. وطالب النائب خليل الصالح بإقرار المنحة مراعاة لظروف المتقاعدين لأن الغلاء استنفد مقدراتهم، مؤكدا أهمية حسم هذا الموضوع. من جهته انتقد النائب د.هشام الصالح عدم قدرة الحكومة على الدفاع عن موقفها رغم أنها سددت 11 مليار دينار لمؤسسة التأمينات من قبل، وبالتالي لم يستحدث أي نص جديد بل تم تنظيم نص المادة في القانون بمنح عقارات واراض للتأمينات لاستثمارها وتنميتها. وقال الصالح'سنتقدم بتوصية لكي تقدم اللجنة المالية تصوراتها لرفع الحد الأدنى للرواتب كما سأتقدم باقتراح ليكون هناك تمثيل للمتقاعدين في مجلس إدارة مؤسسة التأمينات'. وقال النائب د.خالد العنزي إنه يجب ألا يتم تعطيل هذا القانون تحت أي ذريعة ، والعجز الاكتواري لمؤسسة التأمينات أمر ثابت ، والدولة ملزمة بتسديد العجز أيا كان كما أن ديوان المحاسبة لا يحتاج إلى نص خاص لمراقبة التأمينات. وأكد النائب د.عبدالله الطريجي أن شريحة المتقاعدين تستحق أكثر من هذا التكريم ويجب زيادة مبلغ الـ20 دينارا مستقبلا لمواجهة الغلاء. وقال الطريجي ' نريد تحسين الحياة المعيشية للمتقاعدين ونتمنى أن تكون لهم حصة في الأراضي التي ستستثمرها التأمينات'، كما أن هناك مشكلات اجتماعية للأرامل والمطلقات وغير المتزوجات ويجب أن يكون للتأمينات دور في توفير السكن لهن، مطالبا بأن يكون هناك تمثيل حقيقي للمتقاعدين في مجلس إدارة التأمينات. وقال النائب حمد الهرشاني إن هذا الموضوع منحة من سمو ولي العهد والهدف منه منفعة المواطنين والمتقاعدين مضيفا 'نريد أن نتأكد من استفادة المتقاعدين من مبلغ الـ500 مليون دينار ولا نوافق عليها بشكل مبهم والأهم الآن صرف المنحة وزيادة الرواتب'.

مصدر الخبر : شبكة الدستور البرلمانية