النائب حمدان العازمي يقدم استجوابا إلى وزير الدفاع من 5 محاور



2022-01-04

تقدم النائب حمدان العازمي اليوم الثلاثاء باستجواب إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي من خمسة محاور. وجاء في نص الاستجواب بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} (النحل 91). وقال تعالى: {إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (الأحزاب ).72 من منطلق هذه الأمانة فإن السياسة التي يتبعها الوزير المستجوب شابها الغموض وفقدان الشفافية والكيل بمكيالين والهدر بالمال العام واستباحته وعدم الحرص على معالجة الملاحظات والمخالفات والتجاوزات الصارخة والذي استمر العديد منها من دون إجراءات حقيقية، رغم وجود توصيات من ديوان المحاسبة تؤكد ضرورة معالجة هذه التجاوزات إلا أن الوزير وفي سابقة هي الأولى من نوعها في الكويت لا يُعير ديوان المحاسبة أي اهتمام ويتجاهل الجهات الرقابية ضاربا بالقوانين عرض الحائط. لذا وانطلاقاً من واجبنا بصون الأمانة والحفاظ والالتزام بنصوص الدستور والقانون، وبراً بالقسم العظيم الذي أقسمناه أمام الله والشعب الكويتي الوفي فإننا نؤكد أن محاسبة وزير الدفاع أصبحت واجبة على الممارسات غير المسؤولة والتجاوزات والإخفاقات التي لها أثر سلبي على المصلحة العامة والأمن القومي. لذا، قمنا بتفعيل أدواتنا الدستورية للتصدي لهذه الممارسات والسياسات العبثية، وقدمنا هذا الاستجواب متضمنا 5 محاور المحور الأول: إقحام المرأة في السلك العسكري في الثاني عشر من أكتوبر الماضي صُدم الشعب الكويتي بقرار أصدره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي الصباح بشأن فتح باب التسجيل للمواطنات الكويتيات للالتحاق بشرف الخدمة العسكرية كضباط اختصاص وضباط صف وأفراد وذلك في مجال الخدمات الطبية والخدمات العسكرية المساندة. وقال الشيخ حمد جابر العلي في تصريحه عقب إصدار القرار «آن الأوان لأن نعطي المواطنات الكويتيات الفرصة لدخول السلك العسكري في الجيش الكويتي جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل». وأضاف إن قراره الصادر يأتي انطلاقا من دور ومسؤولية الجيش الكويتي في حماية البلاد والحفاظ على أمنه واستقراره من أي خطر خارجي مؤكدا ثقته بقدرة وإمكانية واستعداد المرأة الكويتية لتحمل عناء ومشقة العمل في الجيش. وبيّن أنه «بالنظر إلى ما أثبتته المرأة الكويتية من كفاءة وتفان وإخلاص في العمل من خلال توليها العديد من الوظائف والمهن الحرفية والهندسية والطبية في قطاعات مختلفة في وزارة الدفاع وهي مجمع الصيانة في لواء الدفاع الجوي ومشغل المعايرة التابع للقوة الجوية وقطاع المنشآت العسكرية إضافة إلى هيئة الخدمات الطبية فإن هذا الأمر شجعنا على إصدار هذا القرار» (انتهى التصريح). فضلا عن هذا التصريح المثير للجدل والذي يؤكد أن وزير الدفاع لا يعي طبيعة مجتمعنا الذي نعيش فيه ولا يدرك الفرق بين مسؤولية المرأة في الأعمال المختلفة في الطب أو الهندسة أو حتى الصيانة وبين إقحامها في السلك العسكري الذي له طبيعة خاصة تتطلب مواصفات لا تتناسب مع طبيعة المرأة الخلقية التي لا تسمح لها بالجهاد وحمل السلاح وملاحقة الأعداء، وهذا ما أكد عليه الرأي الشرعي الذي نستمد منه قوانين أمورنا الحياتية. وموازاة لحالة العناد والتجاهل لدعوات النصح التي انتهجها الوزير في هذا الشأن ، بدا واضحا أن وزير الدفاع لا يعي الأثر السلبي للنسخ الغربية التي يحاول استنساخها وتقليدها، حيث كشف تقرير للجنة التحقيق المستقلة في الجيش الأمريكي والذي نُشر في شهر يوليو الماضي، عن وقوع 135 ألف اعتداء جنسي و509 آلاف حالة تحرش جنسي في الأعوام الـ11 الأخيرة، في صفوف الجيش الأمريكي. الوزير المُستجوَب تجاهل الجوانب الإيجابية في النسخ الغربية التي يحاول استنساخها ولم يلتفت إلا لتجربة إقحام المرأة في الجيش بدلا من الاهتمام بتقوية صفوف الجيش بالشباب الكويتي وتحفيزهم على الالتحاق في صفوفه، إضافة إلى تسهيل إجراءات التحاق إخواننا البدون في الجيش، ولنا في تضحياتهم خلال الغزو الغاشم خير برهان على ولائهم وإمكانية الاستفادة منهم بدلا من ملاحقتهم وطردهم من الجيش بحجج واهية لا تمت إلى الحقيقة بصلة. المحور الثاني : تجاهل توصيات ديوان المحاسبة حول صفقة اليوروفايتر المشبوهة وعدم معالجة الملاحظات والتجاوزات التي شابت الصفقة رغم الشبهات التي شابت صفقة طائرات «اليوروفايتر» العسكرية التي قامت الكويت بالتوقيع عليها والتي تُعد إحدى أكثر الصفقات العسكرية غموضاً وشبهة في التاريخ الكويتي، وذلك بسبب حجم المخالفات القانونية والمالية التي ارتكبت فيها، وفق ما أكدته تقارير ديوان المحاسبة، ما استدعى قيام وزارة الدفاع في وقت سابق بتشكيل لجنة تحقيق خاصة للتحقيق في أمرها، إلا أن وزير الدفاع الذي تم في عهده تسلم أول طائرتين من الصفقة من إجمالي 28 طائرة بـ 7.759 مليارات يورو تجاهل جميع هذه الشبهات ولم يحرك ساكنا. ديوان المحاسبة كشف عن أن وزارة الدفاع قامت بدراسة العرض الفني والمالي للشركة الإيطالية البالغة قيمتها 7.759 مليارات يورو والموافقة عليه خلال يوم واحد وهو ما اعتبره الديوان موافقة صورية، مشيرا إلى أن لجنة مناقصات وممارسات الوزارة أصدرت قرارا بترسية هذا المشروع الضخم عن طريق التمرير من دون عقد اجتماع لهذا العرض. إضافة إلى ذلك فإن مبلغ العمولة الكبير الذي سيحصل الوسطاء عليه والذي وصل إلى 450 مليون دولار يثير الشك في سبب تضخم أرقام هذه الصفقة مقارنة بالصفقات التي حصلت عليها الدول الخليجية للنوع نفسه من الطائرات. وأشار ديوان المحاسبة إلى تحميل المال العام 485 مليون يورو نتيجة تضمين العقد معادلة احتساب قيمة التضخم تكون قابلة للزيادة ويتم احتسابها على كامل قيمة الفواتير المقدمة من الشركة من دون أن يتم خصم النسبة المستحقة من الدفعة المقدمة على الرغم من وجود موافقة من مجلس الوزراء على تضمينها بالعقد. ورصد الديوان اعتماد وصرف فواتير للشركة بقيمة 520 مليون يورو قبل موعد استحقاقها، ومنح ضابط الإشراف بالخارج صلاحيات لا تخصه يترتب عليها صرف مبالغ مالية، مشيراً إلى تحميل المال العام مبالغ إضافية من دون مبرر نتيجة رضوخ الوزارة وتهاونها نحو تلبية طلبات الشركة وذلك باحتساب معدلات التضخم بالزيادة وعن فترات غير مستحقة. وكشف عن فتح حسابات بنكية بالخارج من دون الحصول على الموافقات المطلوبة، وعدم مراعاة صون حرمة الأموال العامة وقيام الوزارة بالتصرف فيها بعيداً عن القوانين والتعليمات المالية المنظمة لها، ووضع أموال الدولة وحسابات مكتب الإشراف تحت تصرف ضابط إيطالي من دون مبرر. ولعل من أبرز التوصيات التي ذكرها ديوان المحاسبة في نهاية تقريره هي: - اتخاذ الوزارة إجراءات التحقيق ومحاسبة المتسببين من أعضاء لجنة طائرات اليوروفايتر وأعضاء لجنة مناقصات وممارسات وزارة الدفاع بسبب الإهمال للواجبات الموكلة إليهم واعتمادهم الموافقة على المشروع من دون وجود الاعتمادات المالية المطلوبة للصرف على المشروع ودراسة مواءمة الأسعار والتفاصيل الفنية للمشروع كلٌ في اختصاصه. - اتخاذ الوزارة إجراءات التحقيق ومحاسبة المتسببين من أعضاء مكتب الإشراف بسبب قيامهم بالتصرف في الأموال العامة من دون التقيد بالإجراءات المالية والإدارية المعمول بها في الوزارة وتجاوز الصلاحيات بإبرام عقود من دون تفويض من السلطة المختصة، ومحاسبة المتسبّبين في إيقاف برنامج تدريب الطيارين وذلك بعدم الالتزام ببرنامج التدريب الوارد بمذكرة التفاهم والتعديل عليه من دون الرجوع إلى السلطة المختصة بالوزارة. (ورغم هاتين التوصيتين ورغم مرور ما يقارب الـ3 سنوات على قرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع آنداك الشيخ ناصر صباح الأحمد (طيب الله ثراه) بتشكيل لجنة لإعادة التحقيق في المخالفات المالية المتعلقة بتوقيع مذكرة تفاهم برنامج طائرة اليوروفايتر، و عدم الرد على مكاتبات الديوان الخاصة بعقد شراء هذه الطائرات، إلا أن الوزير الحالي لم يحرك ساكنا تجاه هذه اللجنة ولم تتم محاسبة أي مسؤول، الأمر الذي جعل هذا الملف مجالا خصبا لتداول الشائعات حول المتورطين في عمولات هذه الصفقة المشبوهة أمام مرأى ومسمع الوزير). ومن أبرز توصيات ديوان المحاسبة أيضا حول صفقة اليوروفايتر : - ضرورة إعداد دراسات احترافية متكاملة لمشاريع التسليح الكبرى لبيان مدى الحاجة إلى التخلص من المعدات العسكرية الحالية وأهمية تبديلها بمعدات جديدة ذات مواصفات متطورة وحديثة وتحديد القيمة التقديرية لتلك المشاريع والتي على أساسها يتم تقدير الميزانية لها، والتحقق من مدى ملاءمة الأسعار المقدمة من الشركات. - ضرورة التنسيق المسبق مع الجهات المعنية بالدولة نحو تدبير الاعتمادات المالية اللازمة للصرف على مثل هذا النوع من التعاقدات قبل القيام بإجراءات الشراء عملاً بالقوانين والتعليمات المالية الصادرة المختصة بالوزارة. (ورغم هاتين التوصيتين إلا أن وزارة الدفاع وفي عهد الوزير الحالي أقدمت على بيع عدد من الطائرات المقاتلة من طراز “F /A-18C/D” (هورنت) إلى ماليزيا وذلك حسب تصريح نائب وزير الدفاع الماليزي، (داتوك سيري عبد العزيز) وفق ما أكدته صحيفة 'مالاي ميل' الماليزية. وقال المسؤول الماليزي إن عملية الشراء المقترحة من بلاده تتضمن شراء مجموعة طائرات تابعة للقوات الجوية الكويتية 'لا تزال في حالة جيدة وساعات تشغيل منخفضة'. ثم خرجت رئاسة أركان الجيش في تصريح تنفي هذه التصريحات من دون التطرق إلى أي إجراءات رسمية أو إرسال مذكرة احتجاج عبر القنوات الدبلوماسية خصوصا أن مثل هذه التصريحات تم نفيها من دون أي إجراء يسيء لسمعة الكويت). المحور الثالث: عدم التعاون مع الأجهزة الرقابية وتجاهل الرد على الأسئلة البرلمانية وعدم إصدار اللوائح التنفيذية لبعض القوانين: 1- عدم إصدار الحساب الختامي لميزانية التسليح الاستثنائية: في جلسة 13 يناير 2016 وافق مجلس الأمة على قانون بالإذن للحكومة في أخذ مبلغ من المال الاحتياطي العام (ثلاثة مليارات دينار كويتي) لوضع ميزانية استثنائية لفترة عشر سنوات مالية لتعزيز الدفاع في البلاد وذلك بمداولتيه الأولى والثانية وأحال المجلس القانون إلى الحكومة، إلا أنه حتى هذه اللحظة ورغم مرور حوالي 6 سنوات على إقرار هذه الميزانية إلا أن وزارة الدفاع تمارس التسويف وتتجاهل إصدار الحساب الختامي لهذه الميزانية الأمر الذي يثير الشبهات حول هذه الميزانية الاستثنائية. 2- عدم الرد على الأسئلة البرلمانية: ضمن الممارسات غير الدستورية تجاهل الوزير المُستجوَب الرد على الأسئلة البرلمانية المقدمة من النواب ومارس التسويف تارة والتضليل تارة أخرى، وهذا يتعارض مع الدستور بنص المادة (99) «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلية في اختصاصهم، وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة»، بالإضافة إلى المادتين من اللائحة الداخلية (123) «يبلغ الرئيس السؤال المقدم وفقا للمادة السابقة إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص فور تقديمه ويدرج في جدول أعمال أول جلسة من تاريخ إبلاغه إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير»، و (124) «يجيب رئيس مجلس الوزراء أو الوزير عن السؤال في الجلسة المحددة لنظره ولرئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص أن يطلب تأجيل الإجابة إلى موعد لا يزيد على أسبوعين، فيجاب إلى طلبه، ولا يكون التأجيل لأكثر من هذه المدة إلا بقرار من المجلس». وحيث إن السؤال البرلماني إحدى الأدوات الرقابية التي يملكها عضو مجلس الأمة في سبيل الحصول على المعلومات والبيانات والاستفسارات والاستيضاحات وتوجيه نظر الوزراء لأعمال وزاراتهم وكشف أوجه القصور بها، إلا أن تجاهل الوزير المُستجوَب يدخل ضمن مخالفة الوزير أحكام المادة (50) من الدستور «يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور». وبتجاهل الوزير الرد على أسئلة أعضاء مجلس الأمة أخل بذلك بمبدأ التعاون المفترض بين السلطتين وتجاوز الصلاحيات الدستورية لأعضاء مجلس الأمة وساهم في تأزيم العلاقة بين السلطتين. 3- عدم التعاون مع ديوان المحاسبة وتجاهل معالجة ملاحظاته: تصدرت وزارة الدفاع قائمة الوزارات والجهات الحكومية كأكثر وزارة لم تتعاون مع ديوان المحاسبة ولم ترد على 92 في المائة من ملاحظاته واستمرار الملاحظات نفسها سنة بعد أخرى من دون معالجة وهو ما يؤكد سياسة الوزير المُستجوَب في عدم التعاون مع الجهات الرقابية. 4- استمرار الصمت على المخالفات السابقة بعدم إصدار اللوائح التنفيذية لعدد من القوانين المحالة من مجلس الأمة. تجاهل الوزير المُستجوَب أخطاء سابقيه الذين تعاقبوا على وزارة الدفاع ولم يصحح الخطأ بإصدار اللائحة التنفيذية للمواد رقم (29،23) من قانون رقم 32 لسنة 1967م في شأن الجيش وتعديلاته، علما أن آخر اجتماع للإدارة القانونية بالوزارة مع إدارة الفتوى والتشريع في هذا الخصوص مر عليه أكثر من 21 عاما ولم تصدر اللائحة التنفيذية حتى الآن. كما لم تصدر اللائحة التنفيذية المنظمة للقانون رقم 16 لسنة 2018م بتعديل بعض أحكام القانون رقم 32 لسنة 1967م بشأن الجيش والخاصة بفقرة من المادة 29 من القانون والتي تنص على أنه «يجوز قبول غير الكويتيين ضباط اختصاص أو خبراء في الجيش مؤقتا عن طريق الإعارة أو التعاقد وذلك بالشروط والأوضاع التي يصدر بها مرسوم». المحور الرابع: التفريط في أراضي الدولة: في واقعة تدل على عدم احترام الوزير المُستجوَب للقسم الذي أدّاه أمام سمو الأمير وسمو ولي العهد ومجلس الأمة، تجاهل الوزير معالجة مخالفة جسيمة للاعتداء على أراضي وزارة الدفاع لصالح مسؤول سابق قام بتحويل إحدى أراضي وزارة الدفاع إلى أحد ممتلكاته الخاصة واستخدمها كاستراحة خاصة في تجاوز صارخ على ممتلكات الدولة أمام مرأى ومسمع الوزير المُستجوَب. كما تجاهل الوزير معالجة اعتداء إحدى الشركات على جزء من الأراضي التابعة لوزارة الدفاع علما بأن هذه الأرض تعتبر من الأماكن ذات الطبيعة الخاصة نظرا لمجاورتها أحد مخازن الذخيرة التابعة للوزارة. المحور الخامس: عدم الالتزام بقرارات مجلس الوزراء والخدمة المدنية بشأن أولوية التعيين وتطبيق سياسة الإحلال: صدر المرسوم رقم 17 لسنة 2017 في شأن نظام الخدمة المدنية والتعميم رقم (3) لسنة 2017 بشأن أولوية التعيين، حيث يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف أن يكون كويتي الجنسية، فإن لم يوجد فتكون الأفضلية لأبناء غير الكويتيين من أم كويتية ثم لأبناء البلاد العربية. كما صدر قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 11 لسنة 2017 بشأن إجراءات وقواعد تكويت الوظائف الحكومية. ورغم حساسية وزارة الدفاع إلا أن عدد الموظفين الوافدين فيها يبلغ 3976 موظفا منهم 268 موظفا في مكتب الوزير والوكيل والوكلاء المساعدين علما بأن عدد الموظفين الكويتيين في الوزارة 2987 موظفا كويتيا، وهذا ما يؤكد تراخي الوزارة في توظيف الكويتيين أو توظيف أبناء الكويتيات وكذلك تراخيها في تطبيق سياسة الإحلال علما بأن غالبية الوافدين المعينين في الوزارة غير حاصلين على مؤهلات ورواتب بعضهم تجاوزت الموظفين الكويتيين. إن تراخى الوزير المُستجوَب وأركان وزارته في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، وتعاميم مجلس الخدمة المدنية، ألحق ضرراً كبيراً بالكويتيين وأبناء الكويتيات فضلا عن خطورة وجود هذا الكم من الموظفين الوافدين في هذه الوزارة الحساسة، وهو ما لا يمكن السكوت عنه وما دفعنا إلى هذه المساءلة السياسية. والله ولي التوفيق,,,,,

مصدر الخبر : شبكة الدستور البرلمانية