اللجنة التشريعية أحالت تقريرها على اللجان المختصة متضمنًا رأيها القانوني في 6 اقتراحات بقوانين



2017-01-29

أحالت لجنة الشؤون التشريعية على اللجنة المختصة تقريرها الرابع والتاسع بشأن الاقتراحات بقوانين بتعديل المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية وكذلك المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 بشأن إنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الادارية وعددها 6 اقتراحات. وأقرت اللجنة قانونية ودستورية جميع الاقتراحات وتبين لها أن الاقتراح بقانون الأول يقضي بمنح الجنسية للمولود من أم كويتية بعد أن يبلغ سن الرشد مباشرة دون اشتراط وفاة الأب أو طلاق الأم. ويهدف الاقتراح الأول إلى إلغاء كل الفروق بين المواطنين لتحقيق المساواة بين الجنسين في حق منح الجنسية للأبناء وإلغاء اشتراط أن تمنح الجنسية لابن الكويتية في حال وفاة والدهم أو الطلاق البائن بين الزوجين. وتبين للجنة أن الاقتراح بقانون الثاني يضيف فقرة جديدة إلى المادة الخامسة تقضي بأن يكتسب الجنسية الكويتية كل من ولد في الكويت أو في الخارج لأم كويتية وأب أجنبي وللولد خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد أن يقرر اختيار جنسية أبيه ويلغى البند ثانيًا من المادة الخامسة. ويهدف إلى رفع معاناة الكثير من الكويتيات المتزوجات من أجنبي وذلك لأن الزواج من أجنبي أمر مباح شرعًا ولا يجوز أن تعاقب المرأة الكويتية بسببه حيث تعاني الكويتية التي ترزق بأولاد بسبب اعتبار أولادها أجانب تبعًا لجنسية أبيهم. وتبين للجنة أن الصياغة في الاقتراحين تقضي بمنح الجنسية لأبناء الكويتية المتزوجة من أجنبي بقوة القانون دون أن تتركها جوازية للسلطة المختصة وهذا يعارض ما تقضي به المادة الخامسة حيث يجب أن يكون التعديل واردًا على المادة الثانية من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية، وذلك لأن الهدف هو تحقيق المساواة بين الجنسين. وأوضحت اللجنة أن الهدف الأساسي من منح الجنسية الكويتية هو معاملة أبناء الكويتية المتزوجة من أجنبي والمقيمين بالكويت معاملة الكويتيين، ولتحقيق ذلك يجب اقتران منح واكتساب الجنسية للحصول على مزايا الكويتيين أن تكون الإقامة داخل إقليم الدولة، حيث تتنافى الجنسية للحصول على الجنسية الكويتية إذا كان أبناء الكويتية المتزوجة من أجنبي يقيمون خارج إقليم الكويت. ورأت اللجنة بناء على ذلك تعديل صياغة الاقتراحين بقانونين لتحقيق الهدف منها وهو تحقيق المساواة بين الكويتيين. وعدلت اللجنة الصياغة لتصبح كالتالي:   يستبدل بنص البند ثانيًا من الفقرة الأولى من المادة 5 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية النص: ثانيًا المولود من أم كويتية المحافظ على الإقامة فيها حتى بلوغه سن الرشد ويجوز بقرار من وزير الداخلية معاملة القصّر الكويتيين لحين بلوغهم سن الرشد. ورأت اللجنة أن الاقتراح بقانون الثاني يقضي بأن يستبدل بنصوص المواد 11و13و14 من المرسوم رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية نصوص جديدة. وتحظر المادة 11 الجمع الاختياري بين الجنسية الكويتية وجنسية دولة أخرى إذا تجنس الكويتي رجلًا كان أو أمرأة مختارًا بجنسية دولة أخرى بعد صدور القانون أو كان يجمع بين جنسيتين قبل صدور القانون جمعًا اختياريًّا، لا تسقط عنه الجنسية الكويتية إلا بعد إخطاره رسميًّا عن طريق وزير الداخلية أو من ينوب عنه بوجوب إعلان التخلي عن إحداهما خلال مدة لا تجاوز سنتين من تاريخ الإخطار. وأضافت اللجنة أنه بموجب الاقتراح يتم الإخطار وإعلان التخلي وفقًا للقواعد المقررة في المرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويتم نشر الإخطار خلال أسبوعين من تاريخ إتمامه في الجريدة الرسمية وإذا لمن يتخلَّ عن الجنسية الأجنبية خلال هذه المهلة تسحب منه الجنسية الكويتية عن طريق مرسوم أميري بناء على عرض وزير الداخلية. وتنص المادة على أن الزوجة الكويتية لا تفقد جنسيتها إذا كانت تدخل في جنسية زوجها الجديدة، إلا إذا دخلت اختياريًّا في جنسية زوجها الجديدة، ولا يفقد أولاده القصّر جنسيتهم الكويتية إذا كانوا يدخلون في جنسية أبيهم الجديدة وفقا لقانون تلك الجنسية إلا بعد بلوغهم سن الرشد واختيارهم جنسية أبيهم.   وأجازت المادة بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الداخلية إعادة الجنسية الكويتية لمن فقدها وفق حكمها، إذا أقام في الكويت إقامة مشروعة لمدة سنة على الأقل وطلب العودة إلى الجنسية الكويتية وتخلى عن الجنسية الأجنبية وفي هذه الحالة يعتبر مستردًّا للجنسية الكويتية من تاريخ قرار مجلس الوزراء، ولا يجوز إبعاده عن البلاد خلال فترة السنة المشار إليها. ويقضي الاقتراح بالمادة 13 بإضفاء حماية قضائية على مسائل سحب الجنسية من خلال اشتراط وجود حكم قضائي نهائي باتّ يثبت توافر حالة الحصول على الجنسية الكويتية بطريق الغش أو بناء على أقوال كاذبة ويفع عبء الإثبات على من يدعي. كما ألغى الاقتراح حالات السحب الأخرى. وقضت المادة 14 بحصر حالات إسقاط الجنسية في ثلاث حالات بعد ثبوتها بحكم قضائي نهائي وباتّ بناء على بلاغ مقدم من وزير الداخلية، يترتب على إسقاط الجنسية زوالها عمن كسبها وحده دون سقوطها عمن كسبها بطريق التبعية. وأضاف الاقتراح بقانون مادة جديدة برقم 20 مكررًا تقرر اختصاص المحاكم بالنظر في القرارات الصادرة بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية للتأكيد على ولاية القضاء بهذا الشأن وألغى المادة 21 مكررًا لتعارضها والمواد الجديدة. ورأت أن الاقتراحين بقانونين الرابع والخامس يتطابقان من حيث النصوص والفكرة ويقضيان بأن يستبدل بنص المادة 13 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه نص يفرض الرقابة القضائية على سحب الجنسية من خلال اشتراط حكم قضائي لسحب الجنسية لمن كسبها بالتطبيق لأحكام المواد 3و4و5و7و7 مكررًا و8 وذلك في ثلاث حالات فقط:   1- إذا ثبت بحكم قضائي أنه منح الجنسية الكويتية بناء على غش أو أقوال كاذبة أو شهادة غير صحيحة. 2- إذا حكم عليه خلال عشر سنوات من تاريخ منحه الجنسية الكويتية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة. 3-إذا حكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960. كما يقضيان بإلغاء المادة 21 مكررًا من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه. وقالت اللجنة في تقريرها إن الاقتراح السادس يقضي في المادة الأولى منه على أن تستبدل بنصوص المواد 13و14و21 مكررًا أ من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه. وتضيف المادة 13 على النص الأصلي أنه لا يجوز سحب الجنسية من الكويتي الذي كسبها بالتطبيق لأحكام المواد 3و4و7و8 من القانون إلا بعد صدور حكم قضائي نهائي في الحالات المحددة في نص المادة الأصلي. وتضيف المادة 14 إلى النص الأصلي أنه لا يجوز إسقاط الجنسية الكويتية إلا بعد صدور حكم قضائي نهائي وفي الحالات المحددة أيضًا في نص المادة الأصلي. وقضت المادة 21 مكررًا أ بألّا تسحب شهادة الجنسية إلا بعد صدور حكم قضائي إذا تبين أنها أعطيت بغير حق بناء على غش أو أقوال كادبة أو شهادات غير صحيحة. وتتضمن المادة الثانية من الاقتراح بقانون تعديلًا على المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية، حيث تقضي بأن يستبدل بنص البند خامسًا من المادة 1 من المرسوم رقم 20 لسنة 1981 المشار إليه نص يقضي بمنح القضاء ولاية نظر طلبات من سحبت أو سقطت جنسيته أو شهادة جنسيته أو أبعد عن البلاد بعد سحب جنسيته قبل صدور هذا القانون وأجازت تقديم طلبات إلغاء قرارات الإبعاد التي صدرت قبل صدور هذا القانون خلال ستين يومًا من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية. وتضيف المادة الثالثة من الاقتراح بقانون مادة جديدة برقم 14 مكررًا أ الى المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه نص يقضي بعدم جواز إبعاد من سحبت أو أسقطت جنسيته أو سحبت شهادة جنسيته إلا بموجب حكم قضائي. وتقضي المادة الرابعة منه بإلغاء المادة 20 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه. وأكدت اللجنة أن أجميع الاقتراحات بقوانين تهدف إلى إضفاء الحماية على حامل الجنسية الكويتية تتمثل في منح القضاء ولاية واختصاص بمسائل سحب وإسقاط الجنسية، والاقتراحان بقانونين الثاني والثالث يهدفان إلغاء جواز سحب الجنسية عمن يكون اكتسبها بطريق التبعية حتى ولو كان من سحبت جنسيته قد سحبت بسبب حصوله علىها بناء على غش وأقوال كادبة وذلك لاعتبارات العدالة ولأن السحب عقوبة والعقوبة يفترض فيها أن تكون شخصية. ورأت اللجنة أن الهدف من الاقتراح بقانون الثالث نبيل ويحقق حماية مستحقة للجنسية الكويتية ولا تشوبه شبهة مخالفة أحكام الدستور إلا أن اللجنة ترى إبدء الملاحظات على بعض مواد الاقتراح كما يلي: - تتحفظ اللجنة على الفقرة الخامسة من المادة 11 والتي تقرر عدم فقد الأولاد القصر للجنسية الكويتية إذا دخلوا في جنسية والدهم الجديدة، لسماح هذا الحكم بالازدواجية. - تتوافق مع ما جاء في صدر المادة 14 من الاقتراح في اشتراط صدور حكم قضائي نهائي يثبت توافر حالات الإسقاط المقررة وفقًا للمادة مع الاكتفاء بالإبقاء على صيغة حالات إسقاط الجنسية الثلاث وفقًا للنص الاصلي لعدم اختلاف المضمون أو الهدف منها. وأبدت اللجنة تأييدها فرض الرقابة القضائية في الاقتراحين بقانونين الرابع والخامس على مسائل سحب الجنسية مع إبداء ملاحظاتها على صياغة المادة 13 كالتالي: - يجب أن يكون سحب الجنسية بناء على حكم قضائي نهائي بات. - في البند 2 معيار الشرف والأمانة معيار عام غير منضبط. - في البند 3 الإشارة الى القانون رقم 31 لسنة 1970 كاملا دون تحديد النصوص المقصودة بالتجريم أمر غير سليم وفيه شبهة مخالفة أحكام الدستور. - ضرورة تطلب حكم قضائي لاحالات إسقاط الجنسية في المادة 14 ايضا بالمساواة مع حالات السحب في المادة 13. - إلغاء حالة كسب الجنسية بالتطبيق لحكم المادة 3 من حالات سحب الجنسية وفقًا للمادة 13، وذلك لتعارضه معها حيث إن الجنسية وفقًا للمادة 3 بصفة أصلية وليست بالتجنس. ورأت اللجنة تأجيل مناقشة المادة الثانية من الاقتراح السادس والمتعلقة بالتعديلات على المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر النزاعات الإدارية وذلك لاختصاص اللجنة بنظره بصفتها لجنة أصلية يتطلب منها الاستماع لوجهات نظر الجهات المختصة بالقانون. واتفقت اللجنة مع مجمل ما جاء في الاقتراح بقانون مع إبداء بعض الملاحظات على الصياغة كالتالي: - في البندين 2 و3 تبدي اللجنة ذات الملاحظة المتعلقة بمعيار الجريمة المخلة بالشرف أو الأمانة كونه معيار عام غير منضبط يحتاج إلى تحديد. - تتحفظ اللجنة على البندين 4 و5 من المادة 13 لعدم الوضوح ولحاجتهما للتحديد. - حذف المادة 3 من حالات سحب الجنسية وفقًا للمادة 13 بسبب كسب الجنسية وفقًا لحكمها بصفة أصلية وليس بالتجنس. وانبنى رأي الأقلية على اعتراضها وفضها لمبدأ التعديلات الواردة في الاقتراحات بقوانين لمخالفتها لأحكام الدستور وتعارضها مع روحه، حيث إن الدستور عقد بين الحاكم والمحكوم ولا يمكن أن تفرض على الحاكم شعب جديد، كما تعارض هذه الاقتراحات بقوانين نظرية المراكز القانونية المكتسبة.

مصدر الخبر : شبكة الدستور البرلمانية