وزير الدفاع ردا على محاور استجوابه: الاستجواب غير دستوري.. وصعدنا المنصة لتوضيح الحقائق

الثَلاثاء 18  يناير 2022
ناقش مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم الثلاثاء استجواب النائب حمدان العازمي إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي، والمكون من خمسة محاور. وفي رده على محاور الاستجواب، قال الوزير العلي إن الاستجواب خالف المادة 100 و101 من الدستور فيما يتعلق بتحقيق الأمن السياسي للوزير، وهو ما أكدته العديد من التفسيرات الدستورية المعتبرة. وأوضح أنه ' وفقا للنص الدستوري لا يجوز استجواب الوزير عن الأعمال السابقة التي صدرت منه قبل توليه الوزارة كما لا يجوز استجوابه عن أعمال الوزراء السابقين'. وتساءل العلي ' كيف يقدم استجواب لمحاسبة وزير في حكومة عمرها ساعتان فقط'، موضحا أنه 'أدى القسم الساعة 10 والاستجواب قدم الساعة 12'. وأكد الوزير تحفظه على الاستجواب، مبينا أن صعوده المنصة ليس إقرارا بدستورية الاستجواب إنما فرصة لوضع الأمور في نصابها الصحيح، مشيرا إلى أنه مستمر على الطريق القويم وعلى قدر ثقة القيادة السياسية وتطلعات الشعب الوفي. وقال ' الإصلاح الفعلي لن يتحقق إلا بالمتابعة المباشرة في الميدان، والاستماع لملاحظات العاملين ومتابعتها مع المسؤولين، وهذا هو النهج الذي نسير عليه وتسير عليه قيادات الوزارة كافة ، فالجميع بإمكانه التواصل واللقاء معنا'. وردا على المحور الخاص بصفقة اليورو فايتر قال الوزير إن هناك العديد من الإجراءات تمت بعد النقطة التي توقف عندها المستجوب، مبينا أن توقيع العقد وملاحظات ديوان المحاسبة بشأنه وتشكيل لجنة تحقيق بشأنها تم في وقت سابق لتوليه منصب وزير الدفاع. وقال إنه تابع القضية عند توليه المنصب حيث قام بتاريخ 16 يونيو 2021 بإحالة نسخة من التقرير النهائي للجنة التحقيق في صفقة 'اليوروفايتر' إلى هيئة مكافحة الفساد وألحقه بكتاب ثان بتاريخ 2 سبتمبر 2021 يضم جميع الشبهات التي تحوم حول الصفقة. وأضاف إنه بشأن تدريب الطيارين فإنه بسبب جائحة كورونا والتي عصفت بالعالم تأخرالتدريب وبالتالي الطائرات ، وبعد ذلك استكمل الطيارون تدريبهم . ولفت إلى أن مصروفات المكتب الدولي تم تحويلها إلى النيابة لعدم استيفاء الإجراءات الرقابية والإدارية التي شابتها، معقبا 'أيضا تلك القضية لم تكن في عهدي'. واستغرب الوزير الادعاء بأن وزارة الدفاع في عهد الوزير الحالي أقدمت على بيع عدد من الطائرات المقاتلة إلى ماليزيا، معقبا إن رئاسة الأركان نفت تلك الصفقة في بيان رسمي. وحول المحور الخاص بالتفريط في أراضي الدولة قال الوزير إن الأراضي هي أملاك دولة مخصصة لانتفاع وزارة الدفاع ومرافقها ولا يحق للوزارة أو الوزير التنازل عنها لأفراد. وردا على المحور الخاص بعدم التعاون مع الأجهزة الرقابية قال الوزير إن هناك خطوات وإنجازات تم تحقيقها في هذا الجانب، والتي تعكس الحرص والاهتمام على تحقيق أقصى درجات التعاون والاستجابة لجميع ما يرد إلينا من ملاحظات. وبين الوزير أنه تم تشكيل فرق عمل وزارية تتبع له مباشرة قامت بتسوية أرصدة العهد بالوزارة بمبالغ تصل إلى 853 مليون دينار وتسوية أرصدة الأمانات بـ867 مليون دينار، كما تمت تسوية مستحقات الشركات المتعاقدة مع الوزارة بمبالغ تصل إلى 85 مليون دينار، وذلك خلال أشهر محدودة. وأضاف إن أعداد المكاتب العسكرية في الخارج تم تقليص الهيكل التنظيمي لها ما أسهم في توفير مبلغ 50 مليون دينار على الميزانية. وأوضح العلي أنه بالنسبة للحساب الختامي لميزانية التسليح الاستثنائية فقد تم إرساله إلى مجلس الأمة في شهر سبتمبر الماضي وليس قبل أسابيع مشيرا إلى أنه هو من قام بإرساله للاستعجال إلى لجنة الميزانيات وليس مجلس الدفاع الأعلى. وفيما يتعلق بالأسئلة البرلمانية قال الوزير إنه أجاب عن 90 سؤالا من أصل 113 سؤالا تسلمها وبنسبة 90% ، وجار استطلاع الرأي حول بقية الأسئلة رغم ما صاحب الأعمال من تعطل جراء جائحة كورونا. ولفت الوزير إلى أن النائب المستجوب يطالب بإصدار لوائح تنفيذية للمادة 23 لقانون المحاكمات والعقوبات العسكرية الذي لم يصدر أساساً ولم يقره مجلس الأمة منذ عام 1993. وأضاف إنه تم إرسال مشروع قانون جديد في 1996 ومازال لدى المجلس كما وصلت عدد القوانين الآن إلى 3 قوانين مبينا أن الوزارة في صدد رفع قانون جديد للمحاكمات والعقوبات العسكرية ونتمنى أن يرى النور وأن يتم إقراره من قبل مجلس الأمة. وحول خطة الإحلال وتكويت الوظائف قال إنه وضع خطة واضحة المعالم تمت دراستها بعناية هدفها تشجيع وجذب أبناء الوطن للالتحاق بشرف الخدمة العسكرية، وقامت الوزارة بإطلاق حملة ' كن منهم' حققت نجاحاً فاق التوقعات حيث وصل عدد المتقدمين للجيش 3120 كويتيا وهو ما يشكل مجموع ما تقدم خلال 4 سنوات ماضية. وأكد الوزير حرصه على أولوية التعيين للكويتيين في القطاعات كافة الإدارية والمالية بالوزارة وبعده أبناء الكويتيات مشيرا إلى 'لا تعيين يتم بشكل عشوائي'. وحول قرار إلحاق المرأة بالجيش قال وزير الدفاع إن فتح باب الالتحاق للمرأة الكويتية سيكون مقتصراً على العمل في هيئة الخدمات الطبية والخدمات المساندة وهي التخصصات التي تعمل بها المرأة حاليا في وزارة الدفاع فلم نأت بجديد ولم يتطرق إلى حمل السلاح. وأكد الوزير أن قرار دخول المرأة السلك العسكري لم يأت بجديد بل جاء لتنظيم قرارات سابقة مبينا أن هناك قرارا سابقا برقم 48 صادر بتاريخ 21 يناير 1988 يقضي بتعيين متطوعات في الجيش الكويتي للاستفادة من إمكاناتهم في هيئة الخدمات الطبية والقطاعات المساندة. وقال الوزير إن الواجب والأمانة يحتمان علينا تحقيق العدالة والإنصاف التي أوجبها الدستور والذي أقسمنا على احترامه وأن نتيح للمرأة الكويتية الاستفادة من المزايا التي يحصل عليها زميلها العسكري العامل في التخصص الوظيفي نفسه. وأشار وزير الدفاع إلى أن 34 دولة إسلامية سمحت للمرأة بالالتحاق بالخدمة العسكرية ومنها دول عملت فيها المرأة في الأعمال الميدانية ومنها دول مجلس التعاون وفي مقدمتها قبلة المسلمين الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، فهل يعقل كل هذه الدول مخالفة للشرع؟ وبين الوزير أنه رغم تأكده من قراره إلا أنه أجل انطلاق دورة التحاق المرأة الكويتية بالجيش حتى ورود الآراء والضوابط الشرعية من قبل هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أما الرأي الشرعي الذي عرضه النائب فهو يتحدث عن حمل السلاح ونحن نتكلم عن أمر غير هذا، والقرار كان محددا وواضحا في ذلك. وقال 'لنا في أخواتنا العاملات في وزارة الداخلية وحرس المجلس القدوة والمثل في تمسك المرأة الكويتية بأحكام الشريعة ومراعاة عادات وتقاليد وضوابط المجتمع'. مضيفا 'أنا استكملت مسيرة من سبقوني والخلاف ليس شخصيا انما لصالح الكويت وأهلها'.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية