مجلس الأمة ينهي جلسته الخاصة لـ(معالجة تداعيات كورونا) بإقرار عدد من التوصيات

الثَلاثاء 16  فبراير 2021
أقر مجلس الأمة في جلسته الخاصة اليوم لمناقشة إجراءات الحكومة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا عددا من التوصيات تتضمن تسريع إنجاز القوانين الخاصة بتعويضات المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة المتضررة من تداعيات أزمة كورونا وقانون إنقاذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعرضها على مجلس الأمة في أول جلسة. وفيما يلي نص التوصيات: 1- إسراع اللجان المختصة في مجلس الأمة بسرعة إنجاز ورفع التقارير الخاصة بقوانين التعويضات الخاصة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة المتضررة وقانون إنقاذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعرضها على مجلس الأمة في أول جلسة باعتبارها أولوية بالإضافة إلى قانون معالجة الآثار المترتبة على انتشار وباء كورونا وتداعياتها. 2- الطلب من مجلس الوزراء إعادة النظر في القرارات السابقة القاضية بإغلاق بعض الأنشطة وتغير ساعات العمل. 3- تشكيل فريق طبي واقتصادي بحيث تكون القرارات الصادرة متوازنة طبيا واقتصاديا بمنطق متوازن بين صحة الناس وحياتهم المعيشية. 4- تشكيل فريق إعلامي حكومي محترف بحيث تكون الرسالة الإعلامية الطبية دقيقة بالمعلومات والإحصائيات والإرشادات الطبية. 5- التشديد في إجراءات دخول الوافدين إلى دولة الكويت وفِي الاحترازات الصحية والتأكد من حصول الداخل إلى الدولة على شهادة الـ pcr وخلوه من الإصابة بفيروس كوفيد 19. 6- زيادة مراكز التطعيم وتوزيعها جغرافيا على مناطق الكويت المختلفة. 7- سرعة صرف مكافآت الصفوف الأمامية من دون مماطلة أو تسويف خلال فترة شهرين من تاريخه كحد أقصى. 8- تأجيل الأقساط لمدة سنة. مجريات الجلسة وكانت الحكومة قد استعرضت إجراءاتها لمواجهة الفيروس وتداعياته، فيما أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم في مداخلة له ضرورة الاستماع إلى المعنيين بتداعيات القرارات الخاصة بـ(كورونا) قبل أن تصدر الحكومة قراراتها لأنه من الممكن أن يكون لديهم حلول أخرى. وقال الغانم في مداخلة له خلال الجلسة من مقعد النواب إنه إذا كان الموضوع مرتبطا بأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة فيجب أن تستمعوا إليهم. وأضاف أن العامل الصحي يكاد يكون هو الأهم لكنه ليس كل العوامل.. فهناك عوامل اقتصادية وأسرية واجتماعية ومالية وتداعيات الأزمة أدت إلى طلاق وتفكيك أسر وتشرد وإفلاس. كما أوضح الغانم أنه يفترض الأخذ بالإجراءات الاحترازية الصحية وعدم منع الطلبة من الوصول إلى المدرسة لمدة طويلة مشيرا إلى أن التعليم عن بعد قد يخرج طلبة لا يعرفون القراءة أو الكتابة. من جهته عبر سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء في مداخلة له عن الألم للأضرار التي لحقت بأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والضرر الذي لحق بالتحصيل العلمي للطلبة وعدم ممارسة الرياضيين أنشطتھم 'لكن الألم الأكبر استمرار الوضع الوبائي في الصعود'. وأضاف سموه أن 'إشغال أسّرة العناية المركزة ودخول المستشفى ارتفعا بشكل أكبر ونحن باتجاه الوصول إلى عدد خمس وحدات عناية مركزة بمستشفى مبارك'. وأكد أنه 'يجب التوقف عند ھذا الأمر والالتزام بما ھو مطلوب عمله نعم نتألم لضرر المشروعات الصغيرة والمتوسطة ونتألم لضرر التحصيل العلمي لأبنائنا ونتألم عندما لا يمارس الرياضيون أنشطتھم لكن الألم الأكبر عندما نرى الوضع مستمرا بالصعود'. وقدم وزراء الصحة والمالية والتجارة والصناعة شرحا لإجراءات الحكومة في مواجهة الفيروس أمام مجلس الأمة، مؤكدين أن الأولوية حماية المنظومة الصحية وأن القرارات المتعلقة بالأنشطة يتم تقييمها ومراجعتها كل فترة. من جهته قال وزير الصحة الشيخ باسل الحمود إن هناك زيادة في عدد الإصابات وعدد من دخلوا غرف العناية وكذلك زيادة في عدد الوفيات، مؤكدا أن هذه التطورات تتطلب إجراءات وقائية استباقية للحد من سرعة انتشار هذا الوباء. وبين أن الإجراءات التي اتخذتها الكويت إجراءات شديدة لكنها مناسبة لحماية أنفسنا وحماية الموجودين . وأفاد أن فتح الصالونات والأنشطة الرياضية كانت مقررة في المرحلة الخامسة التي لم تبدأ في الكويت بعد ولكن تم نقلها إلى المرحلة الرابعة لاعتبارات عدة بعد وضع اشتراطات صحية واضحة فيها. ولفت الوزير إلى أن هناك ارتفاعا في نسبة إشغال الأسّرة في المستشفيات وصلت إلى أكثر من 500 شخص في العناية المركزة ، محذرا من أنه إذا لم تتخذ إجراءات فستزيد هذه الأرقام 'وقد نضطر لاتخاذ إجراءات أقسى من هذه الإجراءات إن لم يكن هناك التزام' . وأكد الوزير أن حملة التطعيم قد تكون هي السبيل الوحيد للتخفيف من الوباء، مشيرا إلى أنه تم إعداد 15 مركزا للتطعيم جميعها دخلت مرحلة العمل، كما بدأ التطعيم أيضا في المستشفى العسكري ومستشفى الـkoc إضافة إلى أن هناك سيارات مخصصة للتطعيم في المنازل. وقال إن 454 ألف شخص سجل في المنصة الخاصة منهم 215 ألف مواطن و238 ألفا من الوافدين وإن إجمالي من تلقى اللقاح 137 ألفا منهم 119 ألف مواطن ، 38 ألفا منهم حصل على الجرعة الثانية. بدوره أكد وزير المالية خليفة حمادة أن هناك مشاريع وقوانين صدرت لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي هي أساس إصلاح الاقتصاد، ومنها صندوق المشاريع وهيئة القوى العاملة. وبين أن هناك تشريعات مهمة تعكف الحكومة على الانتهاء منها بشكل سريع ولعل أهمها إعادة مشروع دعم وتمويل البنوك المحلية الذي كان قد قدم لمجلس الأمة. من جهته أكد وزير التجارة والصناعة وزير الدولة للشؤون الاقتصادية فيصل المدلج أن ملف اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أهم الملفات. وقال المدلج إنه تم تشكيل لجنة من جمعيات المجتمع المدني والاتحادات المعنية والمستشارين لبحث ثلاثة محاور، منها تفعيل بعض القوانين التي توجد فيها مزايا للمبادرين وتخصيص بعض الأراضي لمزاولة أعمالهم وتغيير قانوني الصندوق الوطني والضمان المالي. من جهتهم أكد مسؤولون في وزارة الصحة أنه لا حل إلا بالوصول إلى المناعة المجتمعية من خلال التطعيمات. وأشاروا إلى أن الكثير من الدول أشادت بالإجراءات الكويتية حيث إن الوزارة كانت تتعامل بشفافية منذ اليوم الأول للجائحة . وطالب نواب خلال المناقشة بضرورة إعادة النظر في التدابير التي تتخذها الحكومة وأن تعوض الأنشطة المغلقة وتأجيل اقساط المواطنين مشيرين إلى أن تأخر الإجراءات الحكومية الحاسمة أدت إلى هجرة عكسية من القطاع الخاص إلى القطاع العام. وبينوا أن وزارة الصحة كانت سبّاقة في تطبيق الاشتراطات ولكن توجد أيضا العديد من القرارات المتخبطة مثل إغلاق بعض الأنشطة وتحديد أوقات زيارة المقابر، مؤكدين ضرورة السيطرة على المطار وعدم السماح بمغادرة المنفذ حتى ظهور نتائج العينات. وأكد نواب أهمية معرفة ودراسة التحديات الصحية التي نعجز عن مواجهتها، مشيدين بجهود الطواقم الطبية وإدارة المنظومة الصحية ومطالبين بتحديد موعد لصرف المكافآت للصفوف الأمامية، وزيادة فرق التطعيم وتطبيق الجوانب الشرعية في غسل الموتى.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية