النائب محمد الدلال يقترح إنشاء مؤسسة خاصة بالدراسات الأستراتيجية والمستقبلية

الخَميس 13  أغسطس 2020
أعلن النائب محمد الدلال عن تقديمه اقتراحاً برغبة بإنشاء مؤسسة خاصة بالدراسات الأستراتيجية والمستقبلية، قال في مقدمته: مازال وباء كورونا يمثل خطراً صحياً عالمياً وتسبب فى اَثار سلبية كبيرة سياسية واقتصادية وإجتماعية، ومن المرجح أن يستمر هذا الوباء بالتأثير على مسيرة الحياة في العالم فترة أطول، وعلى الرغم من تطور العالم علمياً وتكنولوجياً إلا أن العالم وجد نفسه عاجزاً أمام هذا الوباء وقد تفاوتت أستعدادات الدول فى التعاطي معه فمنهم من كان أكثر أستعداداً ومنهم من فشل وتضررت الدولة والبشر. وباء كورونا ليس الخطر الوحيد فى عالم متغير يحمل فى طياته تحديات أقتصادية وسياسية وبيئية وصحية وأخرى، بل أن الأمر لا يقتصر على الأخطار، وأنما في مدى تقدم أي دولة أو شعب فى مصاف الدول المتقدمة بقدرتها على دراسة الواقع والمستقبل والتخطيط السليم والعمل لمستقبل أفضل ، وللتدليل علي ما سبق نشير إلي دولة الكويت تحديداَ ونتساءل ماذا الرؤية أتجاه النفط كمورد طبيعي ومصدر دخل رئيسي يكاد يكون أوحد لميزانية الدولة ورفاهية المواطنيين، ماذا عن مستقبل النفط كحاجة دولية وإلى أي مرحلة زمنية سيستمر كذلك وماذا أعددنا مستقبلاً في حال توفر مصادر أخرى للطاقة أو تراجع كمية أنتاجه أو تراجعت قيمته السوقية عالمياً، ماذا عن الماء والمياه في مرحلة بدأت تستعر الحروب والصراعات السياسية والاقتصادية حول إمتلاك الماء والتحكم به وأثر ذلك على دولة الكويت وما هي استعداداتنا كدولة لذلك، ماذا عن البيئة بعد أن عبث فيها الأنسان ومخاطر ذلك العبث الذي ينذر باَثار سلبية على البشرية ، والأمثلة على أهمية قراءة ودراسة المستقبل والأعداد له كثيرة وأكثر من تحصى. وفي الكويت وعلى الرغم من وجود بعض الجهود الرسمية والأكاديمية والخاصة نحو التوجه وبناء صروح للدراسات الأستراتيجية والمستقبلية إلا أنها صروح وجهات لا ترقى أن تكون مؤسسات متكاملة الأسس فى الدراسات المستقبلية والأستراتيجية وليس لها صفة الديمومية والتفرغ والأنتاجية الأحترافية والعمل المتوازى مع متطلبات الدولة بمختلف قطاعاتها، وما المجلس الأعلي للتخطيط إلا مثال على مؤسسة غير مستقرة وغير منتجه على نحو مأمول وغلب عليها الطابع السياسي أكثر من الطابع العلمي المهني، كما أنه من جانب اَخر تتعدد الجهات في الدولة دون تعاون أو تنسيق بينها فى مجال الدراسات مما يمثل هدراً للطاقات والمال وتحقيق الأهداف المطلوبة. للأستعداد للمستقبل والخوض في علم المستقبليات عمدت عدد من الدول فى العالم حين بأنشائها مؤسسات خاصة للدراسات المستقبلية وفرت لها الدعم المالي وأسند إلى أشخاص متخصصين قيادتها كما ألحق بها عدد من أصحاب الخبرة والطاقات البشرية المواطنة وأصحاب الخبرة عالمياً من أجل توفير دراسات وأبحاث متخصصة ومعدة بشكل علمى ومهني لمتطلبات العمل للمستقبل وتحديات المستقبل وقد ساهم ذلك كثيراً في نجاح تلك الدول وتقدمها ، وبالمقابل هو الأمر الذى يتطلب أن يتوفر فى دولة الكويت من خلال بأنشاء مؤسسة متخصصة لدراسات المستقبل والدراسات الاستراتيجية، لذا فأنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي: - قيام مجلس الوزراء بإنشاء مؤسسة خاصة بدراسات المستقبل والدراسات الأستراتيجية يوفر لها صور الدعم المادي ويعهد الى أدارتها مجلس أمناء من أطراف متخصصة يتم أختيارهم بصورة علمية مهنية ويلحق بهم عدد من الباحثين وأصحاب الخبرة والأكاديميين لأعداد دراسات وأبحاث متخصصة فى مجال متطلبات الدولة والحكومة المستقبلية والأستعداد للتحديات والمخاطر في كافة المجالات . - يكون للمؤسسة الخاصة بالدراسات المستقبلية والأستراتيجية اَليات عمل مشترك وتنسيق مع المؤسسات العالمية فى ذات المجال، ولها أن تستعين بالخبرات العالمية وفق ضوابط ونظم محكمة، كما أن أداء المؤسسة الخاصة بالدراسات المستقبلية والأستراتيجية يتمتع بالشفافية من حيث أعلان خطتها ونشر تقرير مختصر عن أدوراها وأنجازاتها وتسليم تقرير للحكومة والمجلس بشأن تفاصيل أداءها، كما أن المؤسسة أن تتلقى طلبات من السلطتين لأعداد دراسات خاصة تدخل ضمن أغراض المؤسسة وتخصصها.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية