(الميزانيات): تقديرات النفقات الرأسمالية للسنة المالية الجديدة تصل إلى 2.9 مليار دينار

الأربَعاء 11  مارس 2020
ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي تقديرات النفقات الرأسمالية في مشروع القانون بربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2020/2021. وقال النائب عدنان عبد الصمد إن وزارة المالية أوضحت في عرض مرئي خلال الاجتماع أن تقديرات النفقات الرأسمالية للسنة المالية الجديدة بلغت نحو 2.9 مليار دينار. وبين أن النفقات الاستثمارية الإنشائية 79% منها مشاريع إنشائية و21% مشاريع غير إنشائية متعلقة بشراء الأجهزة والمعدات. وأضاف إن (المالية) استعرضت أهم أسس تلك التقديرات ومنها معدلات الصرف والقدرة التنفيذية للجهات ومراعاة الدورة المستندية لمراحل المشاريع الجديدة إضافة إلى الاهتمام بمشاريع البنية التحتية والخدمات للطرق وإعطاء الأولوية لمشاريع خدمات المناطق الإسكانية الجديدة مثل مدينة صباح الأحمد والمطلاع والخيران السكنية. ولفت إلى أن مشاريع هيئة الطرق والنقل البري مازالت تدرج ضمن ميزانية وزارة الأشغال وفقا لما ارتأت إليه اللجنة في اجتماعاتها السابقة إزاء مخاوف مؤكدة من الجهات الرقابية من وجود صعوبة شديدة في تنفيذها للمشاريع نتيجة عدم جاهزيتها ماليا وفنيا إضافة إلى أن معضلة عدم استكمال نقل تبعية الاختصاصات وتنازعها من قبل الجهات الحكومية الأخرى لا يزال قائم. وأشار عبد الصمد إلى أن تكاليف النفقات الرأسمالية الإنشائية والمقدر لها مبلغ 2.3 مليار دينار تضمنت شراء واستملاك أراضي بنحو 66 مليون دينار منها شراء عقارات للبعثات الكويتية بالخارج والخاصة بوزارة الخارجية . وبين أن التقديرات تضمنت تكاليف الصيانة الجذرية بمبلغ 610 مليون دينار وتشمل المباني وتحسينات على الأراضي وصيانة الآلات والمعدات المرتبطة بالمشاريع الإنشائية والبنية التحتية . وأضاف أن 'المشاريع الإنشائية كان لها النسبة الأكبر بتقدير مبلغ 1.6 مليار دينار سواء لمشاريع جديدة وعددها 39 مشروع أو مشاريع قائمة وعددها 440 مشروع'. وقال إن 'وزارة الأشغال تستحوذ على الحصة الأكبر من تلك المشاريع بنسبة 32% وتليها وزارة الكهرباء والماء بنسبة 17% ووزارة الصحة بنسبة 12% والنسبة المتبقية موزعة على عدد من الجهات الحكومية الأخرى'. وبين أن أهم المشاريع الإنشائية الكبرى تضمنت توسعة مطار الكويت مبنى الركاب T2 وميناء مبارك الكبير ومشاريع الطرق والصرف الصحي والأمطار إضافة إلى مباني جديدة للمستشفيات. وأفاد أن اللجنة أكدت على ضرورة تفعيل الإدارات المختصة بتقييم وتقدير تكلفة المشاريع الإنشائية الحكومية بناء على أسس سليمة خاصة أمام ما يحصل من مبالغة وتضخم الأسعار من قبل الشركات المسند إليها إدارة تلك المشاريع مقارنة مع ما يتم من مشاريع بنفس النوعية في القطاعات الأخرى. وأوضح أن الأمر يتطلب بذل مزيدا من الجهد والتعاون بين الجهات المعنية لمعالجة هذا الخلل في منظومة ترسية المشاريع وتحديد الأسعار والتكلفة وان تكون هناك أسس مدروسة ووافية لتقييم تلك المشاريع بما يقتضيه الصالح العام ووقف الهدر بأموال الدولة في هذا الجانب. وأشار إلى أن معالجة هذا الأمر هو مسؤولية مشتركة بين عدة جهات حكومية ومنها الجهاز المركزي للمناقصات كما يجب إعادة النظر في قانون المناقصات العامة بما يخدم معالجة بعض الثغرات التي تؤول لمثل تلك الاختلالات. وأضاف عبد الصمد أن اللجنة أكدت أيضا على ضرورة مراعاة الجدوى من تلك المشاريع وخاصة ما يتعلق ببناء مستشفيات جديدة في ظل وجود عجز في تشغيل ما يوجد من مستشفيات مثلما حدث في مستشفى جابر الأحمد ومستشفى الجهراء بسبب نقص في الكوادر الفنية والإدارية لإدارة مثلك تلك المشاريع الضخمة وبالتالي اسنادها إلى شركات لإداراتها بأعلى التكاليف. وشدد عبد الصمد على مطالب اللجنة بضرورة الاهتمام بمعالجة ما يرصد من ملاحظات من قبل الجهات الرقابية حيث أن 40% من إجمالي الملاحظات المسجلة من قبل ديوان المحاسبة تركزت باختلالات العقود والمناقصات والمشاريع الإنشائية والبالغ عددها 458 ملاحظة. وأضاف أن 'وزارة الكهرباء والماء ووزارة الأشغال ووزارة الداخلية تعد من الـ 3 جهات الأولى التي تعاني من تلك الاختلالات نتيجة عدم القيام بالتخطيط الفني والمالي السليم للعقود والمشاريع من أبرز أسباب نشوء تلك الملاحظات'. وقال عبد الصمد إن 'وزارة المالية أشادت بإيجابية توجه اللجنة بإقرار باب النفقات الرأسمالية و لـ 3 سنوات متتالية قبل إقرار باقي أبواب المصروفات الأخرى لتمكين الجهات الحكومية من الإسراع في تنفيذ مشاريعها الإنشائية'. وأضاف ان الوزارة أشارت خلال العرض إلى مساهمة هذا التوجه في زيادة نسب الإنجاز في التنفيذ ، حيث زادت نسب الصرف من 70% لتصل إلى 84% تقريبا في المشاريع. وأفاد أنه بالنسبة للشق الغير إنشائي من تقديرات النفقات الرأسمالية والمعني بشراء الأجهزة والمعدات فقد قدر له مبلغ 602 مليون دينار للسنة المالية الجديدة 2020/2021 ، استحوذت وزارة الدفاع على 68% منه تليها ووزارة الصحة 10% لتوفير المعدات الطبية والمختبرات والمعامل وغيرها وباقي النسب موزعه بين مختلف الجهات الحكومية.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية