نواب يصفون جلسة اليوم بالأكثر إنجازًا: أنجزنا قوانين كانت مدرجة على جدول الأعمال منذ سنوات

الأربَعاء 19  فبراير 2020
أكد عدد من النواب أهمية إقرار مجلس الأمة عدة قوانين خلال جلسة اليوم التكميلية من شأنها إحداث أثر إيجابي على المواطنين ورفع الكثير من المظالم بحقهم. وأشاروا في تصريحات صحفية متفرقة بمجلس الأمة إلى أنه رغم عدم وجود أكثر من 15 نائبًا في جلسة اليوم إلا أن حجم إنجاز القوانين التي أقرت خلالها كبير جدًّا. وفي هذا السياق أعرب النائب عدنان عبدالصمد عن سعادته بالإنجازات التي تحققت في جلسة اليوم، مؤكدًا أهمية القوانين التي أقرت خلالها. وقال إن جلسة اليوم شهدت في وقت قصير إقرار قوانين مهمة كانت معطلة لفترات طويلة، من بينها قانون مخاصمة القضاء وتعديل قانون البنك المركزي. وأكد أهمية قانون الإجراءات الجزائية لأنه يمكن، بعد تطبيقه على أرض الواقع، الناس من التظلم من أحكام التمييز النهائية الصادرة من القضاء في حال استجدت أي بيانات تغير منحى القضية. وأوضح أن هذا القانون يمكن أن يصحح أي أحكام كانت مبنية على أخطاء معينة، ضاربًا مثالًا على ذلك بالأحكام التي صدرت بإدانة أحد الوافدين بقتل طفلة باكستانية وقيامه بتمثيل الجريمة ليتبين بعد ذلك أن الطفلة على قيد الحياة وتتم تبرئته لاحقًا. وفيما يخص قانون التوثيق أشار عبدالصمد إلى أن القانون مضت عليه فترة طويلة وهو مدرج على جدول الأعمال وتم اليوم إقراره، مبينًا أن القانون سيسهل كثيرًا إجراءات التوثيق وفق ضوابط معينة. ونوه بأهمية القرار الذي اتخذه المجلس اليوم بتشكيل لجنة للتحقيق في صفقة شراء شركة الخطوط الجوية الكويتية طائرات (الإيرباص) حتى تتبين الحقائق وراء هذه الصفقة ويأخذ كل ذي حق حقه. ولفت إلى أن المجلس شرع اليوم في مناقشة برنامج عمل الحكومة التي قدمت في شأنه عرضًا موجزًا، معربًا عن أمله في أن يكون البرنامج حقيقيًّا وليس نظريًّا كالبرامج السابقة، وأن يتمكن المجلس من إقرار ما يخص إنجاز هذا البرنامج خلال المدة المتبقية من الفصل التشريعي الحالي. وأكد ضرورة أن يتطابق ما جاء في برنامج عمل الحكومة مع اعتمادات الميزانية العامة للسنة المالية 2020 / 2021 . وأشار إلى أن هذا كله أنجز خلال جلسة اليوم التي عوضت ما حصل في السابق، متمنيًا أن يستفيد جميع النواب مما حصل اليوم لإنجاز الكثير من القضايا وخصوصًا التي ينتظرها الناس. وتقدم عبدالصمد في ختام تصريحه بأجمل التهاني والتبريكات للكويت قيادة وشعبًا وحكومة بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير. من جانبها استغربت النائبة صفاء الهاشم غياب 15 نائبًا عن جلسة اليوم مؤكدة أنه رغم غيابهم إلا أن المجلس كانت إنتاجيته أكثر حيث وافق على أربعة قوانين أقرت 3 منها للجنة التشريعية وواحد للجنة المالية وهو مشروع بقانون لإنشاء رقابة شرعية في البنك المركزي. وقالت الهاشم 'استطعنا إكمال النصاب بمباركة الإخوان ووجود الحكومة، واستطعنا إنجاز 4 قوانين اليوم، ولم يكن في بال البعض أن هناك قوانين ستطلع '. ولفتت إلى أنه تم اليوم تقديم طلب بالتحقيق في أحداث أمس وعندما بدأ رئيس المجلس في قراءة الطلب تم سحب الطلب. وقالت الهاشم' حسب ما نمى إلى علمي أن أحدهم في تركيا متصل وقال نبي نعتذر.. إذا تبون تعتذرون يعني ورطت ربعك اللي دشوا هوشات على غير معنى'. وأضافت'ورطتم الشباب اللي فوق وتبهدلوا ومدوا أيديهم على الحرس والحرس طقوهم وغيره وغيره، وتورطوا في قضايا'. وقالت الهاشم إن النواب وثق فيهم الناس وانتخبوهم لإنجاز القوانين، مشيرة إلى أن البطولات تحدث فقط بالقاعة لكن داخل اللجان 'لا حس.. هذا إذا حضروا'. وأضافت الهاشم أن القوانين التي تم إقرارها اليوم أربعة منها 3 قوانين مداولة أولى وواحد بالمداولتين، وهي تقرير اللجنة التشريعية بإعادة النظر بالأحكام النهائية، وأيضًا قانون التوثيق، ومخاصمة القضاء ، وتعديل قانون البنك المركزي لإنشاء هيئة عليا للرقابة الشرعية . وقالت الهاشم إن البنوك الإسلامية الخمسة ومعها الراجحي الأجنبي الوحيد قيمة أصولها 30 مليار دينار وكل بنك منها يمتلك لجنة شرعية تخصه، ما نتج عنه اختلافات بالتفاسير والفتاوى الشرعية وتفسير القوانين وكيفية إصدار أدوات مالية شرعية جديدة لذلك طلب البنك المركزي إنشاء هيئة عليا تتبع محافظ البنك المركزي تبت في الخلافات التي تحصل بين اللجان الشرعية. وأضافت أن قرارات هذه الهيئة تعتبر هي الفاصل وملزمة للبنوك الإسلامية الخمسة، و تخضع للبنك المركزي . بدوره عبر النائب أحمد الفضل عن ارتياحه للأجواء الهادئة التي سادت جلسة اليوم والتي تم خلالها إقرار 4 قوانين تهم المواطنين. وقال الفضل إن جلسة اليوم هي امتداد لجلسة أمس وبالتالي مجموع حصيلتها 6 قوانين منها خمسة قوانين مداولة أولى وقانون واحد مداولتان. وأشار الفضل إلى أنه كان المفترض أن تكون الحصيلة أكبر لولا الهرج والمرج الذي حصل أمس، مؤكدًا أن لحظات بسيطة مِن الهدوء أدت إلى تحريك قوانين ظلت على جدول الأعمال منذ سنوات عديدة. ولفت إلى أن قانون العمل في القطاع الأهلي الذي لم تكن عليه أي ردود أفعال من اللجنة أو الوزارة تحرك اليوم واللجنة حددت موعد تسليم نسخته النهائية ليُفيد العاملين الكويتيين والكويتيات في القطاع الخاص. وقال الفضل إن ما أنجزته اللجنة التشريعية اليوم يعتبر تاريخيًّا بإقرار قانون مخاصمة القضاء الذي سيأتي متكاملًا في العاشر من الشهر المقبل، وأيضًا قانون التماس إعادة النظرفي الأحكام النهائية وهو مهم جدًّا للمنظومة القضائية وسيأتي في العاشر من الشهر المقبل، وكذلك قانون التوثيق الذي سيسهل إجراءات التوكيلات في بعض صيغها الإلكترونية لتكون متاحة للعامة بالإضافة إلى قانون الهيئات الشرعية في البنوك والمؤسسات الإسلامية بحيث تكون لهم هيئة شرعية واحدة تضع لهم ضوابط . وبين الفضل أن ما حصل أمس هو أمر مشين للديمقراطية الكويتية ولهيبة قاعة عبدالله السالم بينما ما تم اليوم هو معاكس لما حدث أمس. وشدد على أن 'هذا لا يعني أننا سنتنازل عن التحقيق فيما جرى أمس ووضع حد وتفعيل اللائحة ومعاقبة النواب مثيري الفتن.' وبين أن هناك قوانين لها ما يقارب العشرين سنة لم يستطع أحد مسها ولا تجرأ بلمسها واليوم تم الانتهاء منها بالتفاهم والعقل . وقال الفضل إن قانون مخاصمة القضاء إن مسماه الصحيح هو مسؤولية الدولة عن أعمال القضاء حيث حدد الحالات التي يتم فيها مخاصمة القضاء في أنه إذا حدث من القاضي خطأ جسيم أو كان هناك غش أو تدليس، مشيرًا إلى أن كل دول العالم لديها قانون لمخاصمة القضاء. وبين أن قانون التماس النظر يخص الأحكام القضائية التي تظهر فيها أحداث جديدة وطارئة تغير من مجرى القضية بإضافة معلومة أو إبطال شاهد أو إضافة شاهد.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية