بيان للأمانة العامة لمجلس الأمة حول ما أثاره أحد أعضاء مجلس الأمة في جلسة مناقشة ميزانية المجلس

الإثْنَين 9  يوليو 2018

تعقيباَ على ما أثاره عضو مجلس الأمة النائب شعيب المويزري بجلسة 25 / 6 / 2018 بشأن ميزانية مجلس الأمة وملاحظات تقرير ديوان المحاسبة، ورغبة في إجلاء الحقائق كاملة ووضع النقاط على الحروف، واستهدافا لتحقيق مبدأ الشفافية ومكاشفة الشعب الكويتي، وانطلاقا من مبدأ رفض المغالطات والاتهامات المرسلة وغير الصحيحة.

تؤكد الأمانة العامة لمجلس الأمة بداية، إيمانها التام بحق النائب في توجيه النقد والملاحظات لأي مؤسسة حكومية وتفعيل دوره الرقابي على أداء تلك المؤسسات، إلا أنها تشدد في ذات الوقت على ضرورة أن يكون هذا النقد مبنيا على حقائق ووقائع صحيحة، وليس مجرد مغالطات واتهامات مرسلة وفضفاضة.

وبناء على ما سبق تود الأمانة العامة للمجلس أن تفند بشكل مفصل بعض الملاحظات التي أثارها النائب شعيب المويزري خلال الجلسة المذكورة وهي كالتالي :

1 - يسجل لمجلس الأمة الانخفاض في مصروفاته الفعلية من ٦١ مليونا إلى ٤١ مليون دينار، أي بنسبة ٣٣٪ وذلك على الرغم من زيادة حجم الأمانة العامة واتساع نشاطها في السنوات الأخيرة.

2 - تقرير ديوان المحاسبة لهذا العام سجل ثماني (ملاحظات) فقط على مجلس الأمة، ومن الضروري هنا لفت الانتباه إلى أن الملاحظات المسجلة هي (ملاحظات إجرائية) وليست مالية إذ لم تكبد المال العام أي خسائر كما أنه ليس هناك أي ملاحظات مالية أو قانونية أو فنية على المناقصات الخاصة بالمجلس.

ويعتبر مجلس الأمة من أقل الجهات التي سجلت بحقها ملاحظات في تقرير ديوان المحاسبة، فإذا ما علمنا أن إجمالي الملاحظات التي سجلت على مختلف الجهات في الدولة قد وصلت إلى 2161 ملاحظة وكان نصيب المجلس منها مجرد 8 ملاحظات فقط (جميعها تتعلق بالجانب الإجرائي) فهذا يعني أن نسبة الملاحظات التي سجلت على المجلس لا تصل حتى إلى 0.36 % من إجمالي الملاحظات على الدولة.

3- أثار النائب شعيب المويزري، حالة موظفة قيادية ادعى أن شهادتها لدرجة الماجستير مزورة وأنها تقاضت بدلا غير مستحق مقابل تلك الشهادة، وهنا تشدد الأمانة العامة على أن كلام النائب هو محض ادعاء غير صحيح .
ونؤكد أن الموظفة المعنية هي الأمين العام المساعد لقطاع الموارد البشرية الأخت الزميلة الفاضلة إيمان البداح، ونحن نذكر اسمها هنا، لأننا نرفض رفضا قاطعا تشويه سمعتها ونريد أن يعرف الشعب الكويتي حقيقة هذا الادعاء.

فالزميلة إيمان البداح شهادتها ليست مزورة، لكن ديوان المحاسبة كانت لديه قبل سنتين ملاحظة بشأن عدم جواز حصولها على بدل بسبب أن شهادة الماجستير في علم النفس، بينما شهادة البكالوريوس في تخصص مختلف وهو الهندسة، وبرغم وجود استشكال في هذا الموضوع، إلا أن الزميلة من تلقاء نفسها ونأيا بنفسها عن الدخول في جدل وأخذ ورد إداري، بادرت في حينها قبل سنتين، بإعادة مبلغ البدل المالي كاملا إلى ميزانية الأمانة، وهو ما يبلغ حوالي 2700 دينار، وبناء عليه، خلت تقارير ديوان المحاسبة اللاحقة من تلك الملاحظة بعد معالجتها كما هو مبين، وهو ما لم يبينه النائب وكان مثار استغرابنا.

وهنا تريد الأمانة العامة أن تستدرك أيضا، متوقفة عند ما تناقلته حسابات مشبوهة ووهمية في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن حصول الزميلة إيمان البداح على مكافأة نهاية خدمة بلغت بين ربع مليون دينار و600 ألف دينار، وهو أمر عارٍ عن الصحة وينطوي على كم كبير من الافتراء والتلفيق.

فالزميلة الفاضلة لم تتحصل لدى تقاعدها على أية مكافأة مالية، باستثناء مبلغ لا يزيد عن 26 ألف دينار تدفع للتأمينات الاجتماعية، لا غير، وفقا للإجراءات المعمول بها سابقا مع حالات مشابهة.

والأمانة العامة إذ تسرد تلك الأرقام، فذلك حرصا منها، وواجبا أخلاقيا عليها، لتبرئة ساحة الزميلة الفاضلة، ضد كل ما طالها من افتراء وتشويه سمعة.

4 - ذكر النائب شعيب المويزري أن تكاليف المهمات الرسمية بلغت ٦٥٠ ألف دينار، وأن تكاليف الشعبة البرلمانية بلغت مليونا و٢٠٠ ألف دينار.

وهنا تؤكد الأمانة العامة أن مبلغ الـ ٦٥٠ ألفا الخاص بالمهمات الرسمية للأعضاء (ومنها مهمتان خارجيتان للنائب المويزري نفسه، آخرها قبل يومين من الجلسة) هو مبلغ الاعتماد للسنة المالية للسنة المالية ٢٠١٧/٢٠١٨ في حين أن المصروف فعليا هو ٤٥٧ ألف دينار، أما بالنسبة لمبلغ المليون و٢٠٠ ألف الخاص بالشعبة البرلمانية فهو مبلغ الاعتماد، لكن المصروف فعليا هو ٧٠٠ ألف دينار.

وعليه نبدي استغرابنا من سبب تركيز النائب على أرقام الاعتماد المالي، في حين تجاهل المصروف الفعلي وهو الرقم الحقيقي والمعني بالنقاش.

5 -أثار النائب وجود بند (إيجار وسائل نقل بري) بـ ٤٢٨ ألف دينار، متهكما على اصطلاح (وسائل نقل بري)، وهنا نود التوضيح بأن استخدام اصطلاح (النقل البري) يرجع إلى وزارة المالية بناء على التعميم رقم ٤ لسنة ٢٠١٥ (دليل رموز وتصنيفات الميزانية).

ونؤكد أن الاعتماد لهذا البند كان ٤٢٨ ألف دينار في حين أن المصروف هو ٣٨١ ألف دينار، وهو متعلق بتأجير السيارات التي يتمتع بها أعضاء المجلس بناء على طلبهم، ومنهم النائب شعيب المويزري، مع الاستدراك بأن هناك خمسة نواب فقط لا يتمتعون بميزة السيارة وهم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والنواب عبدالله الرومي ورياض العدساني وراكان النصف ومحمد المطير.

6 - ذكر النائب شعيب المويزري أن تكلفة ملابس حرس المجلس بلغت ١٥٠ ألف دينار مقسمة على ٩٨٨ عسكريا أي أن تكلفة الشخص الواحد ١٦٠ دينارا، وهو أمر غير صحيح، حيث مرة أخرى يخلط النائب بين الاعتماد المالي والمصروف الفعلي، فمبلغ المصروف الفعلي هو ١٠٥ آلاف دينار، وليس ١٥٠ ألف دينار، وهو مقسم على ٣٠٠ عسكري لكل منهم ٤ بدلات صيفية وشتوية، وبذلك تكون تكلفة البدلة الواحدة كاملة (من القبعة حتى الحذاء) أقل من ٩٠ دينارا، وهذا يعتبر أقل من تكلفة البدلة في المؤسسات العسكرية الأخرى.

7 - أشار النائب إلى أن ملابس معاوني الخدمات في ميزانية ٢٠١٦/٢٠١٧ بلغت قيمتها ٤٨ ألف دينار وفي ٢٠١٧/٢٠١٨ ارتفعت إلى ما قيمته ١١٢ ألف دينار، وهنا نود التوضيح مرة أخرى وبشكل جلي أن مبلغ الـ ١١٢ ألفا هو مبلغ الاعتماد في حين أن المصروف الفعلي لملابس المعاونين بلغ فقط ٤٨٠٠ دينار .

8 - أما ما أثاره النائب بشأن سكرتير نائب تقدم لوظيفة مهندس اختصاص وتم استبعاده لعدم استيفاء الشروط، ومن ثم تم تعيينه مستشارا براتب ٣٥٠٠ دينار، فهذا الادعاء غير صحيح.

وبعد كل ما سبق من نقاط، تود الأمانة العامة أن تؤكد نقاطا مفصلية رئيسية هي:

أولا:  كل الإجراءات التي تقوم بها الأمانة العامة إداريا وماليا وتلك المتعلقة بالتوظيف، تجري وفقا لصحيح القانون واللوائح المنظمة وبإشراف ومراقبة من مكتب المجلس، حيث لم تسجل الجهات الرقابية ومنها ديوان المحاسبة أية ملاحظة على إجراءات التوظيف والتعيين بالأمانة العامة للمجلس.

ثانيا:  إن الأمانة العامة تؤكد حق النائب كما أسلفت بتوجيه النقد والمراقبة، إلا أنها تشدد على رفضها قيام نائب ما متمترسا وراء حصانته بإطلاق التهم جزافا، وطرح المغالطات بشأن موظفين وموظفات أفاضل من أبناء الكويت، ومحاولة تشويه سمعتهم والطعن بذممهم، دون أن يكون لهم حق الرد والدفاع عن أنفسهم.

ثالثا:  تود الأمانة العامة أن تعرب عن امتنانها التام وشكرها الجزيل لغالبية النواب الذين قالوا كلمة الحق بشأن موظفي الأمانة العامة وأدائهم، وعلى رأسهم معالي رئيس مجلس الأمة، مؤكدين أن تلك الشهادات الموضوعية والمنصفة، تشكل دافعا لأبنائنا منتسبي الأمانة العامة لمزيد من العمل والمثابرة والنجاح.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية